آخر الأحداث والمستجدات
مكناس في صلب الأزمة.. نقابة تطالب بوقف طرد حراس المستشفيات العمومية وتلوح بالاحتجاج
دخلت قضية أعوان الحراسة الخاصة العاملين بالمستشفيات العمومية بجهة فاس-مكناس منعطفاً جديداً، بعدما وجه المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مراسلة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يطالب فيها بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه بـ"الطرد التعسفي" الذي طال عدداً من الحراس، على خلفية تطبيق مقتضيات دفاتر التحملات الجديدة الخاصة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وأوضحت النقابة أن الإشكال لا يتعلق برفض الشروط الجديدة، ومن بينها اشتراط التوفر على شهادة السنة الثالثة من التعليم الإعدادي، وإنما في تطبيق هذا الشرط بأثر رجعي على مستخدمين راكموا سنوات طويلة من الخبرة داخل المستشفيات، معتبرة أن هذا الإجراء يتعارض مع مبادئ الاستقرار المهني والعدالة الاجتماعية، ويهدد مصدر عيش عشرات الأسر.
وأكدت المراسلة أن اعتماد هذا الشرط بأثر رجعي أدى إلى إقصاء حراس أثبتوا كفاءتهم الميدانية لسنوات، معتبرة أن الأمر يمس بالحقوق المكتسبة ويقوض الأمن المهني، كما ينذر بتفاقم الاحتقان داخل قطاع يعاني أصلاً من الهشاشة.
وطالبت النقابة وزير التشغيل بالتدخل الفوري لوقف عمليات الطرد، وفتح تحقيق في ملابساتها، مع التنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل إعادة جميع الحراس المتضررين إلى مناصبهم، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور وقانون الشغل والتوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وحماية حقوق الشغيلة.
وفي تصريح صحفي، أوضحت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، أن النقابة لا تعترض على اعتماد شروط جديدة بالنسبة للملتحقين الجدد، لكنها ترفض تطبيقها على العاملين الحاليين الذين قضى بعضهم ما يقارب عشرين سنة في أداء مهامهم داخل المؤسسات الصحية.
وأضافت أن تداعيات القرار برزت بشكل واضح بجهة فاس-مكناس، إلى جانب سلا وسيدي يحيى الغرب، مشيرة إلى أن النقابة سبق أن راسلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية دون التوصل إلى أي حلول عملية.
وكشفت المسؤولة النقابية أن عدد المتضررين بلغ إلى حدود الساعة نحو 90 حارساً موزعين بين جهة فاس-مكناس وسلا وسيدي يحيى الغرب، مؤكدة أن فقدان هؤلاء لمناصب شغلهم سيزيد من معاناة عشرات الأسر التي تعتمد على هذا الدخل كمورد رزق وحيد.
وختمت لبنى نجيب بالتأكيد على أن الكتابة العامة لوزارة التشغيل تواصلت مع النقابة من أجل حصر العدد الإجمالي للمتضررين، مبرزة أنه في حال استمرار الوضع دون تسوية خلال الأيام المقبلة، فإن النقابة ستباشر برنامجاً احتجاجياً ينطلق بوقفة أمام المندوبية الجهوية للصحة بجهة فاس-مكناس، قبل تصعيد الخطوات الاحتجاجية أمام المقر المركزي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
| الكاتب : | هيئة التحرير |
| المصدر : | هيئة تحرير مكناس بريس |
| التاريخ : | 2026-07-17 15:25:34 |











